اخبار الاردن

تواصل حكومي مكثف مع النواب لشرح الملف الاقتصادي

الملف الاخباري –  من المقرر أن یواصل رئیس الوزراء ھاني الملقي الأسبوع الحالي لقاءاتھ مع الكتل النیابیة، والتي بدأھا بحر الأسبوع الماضي بلقاء كتلة وطن، وجرى فیھا بحث ملفات عدیدة أبرزھا ملف الإصلاح الاقتصادي، الذي یعتبر الملف الأسخن على طاولة مجلس الأمة في دورتھ المقبلة التي تبدأ في الثاني عشر من الشھر المقبل. وبحسب وزیر الشؤون السیاسیة والبرلمانیة موسى المعایطة، فإن من المفترض أن یلتقي الملقي الثلاثاء المقبل بكتلة الوفاق الوطني التي یرأسھا النائب مازن القاضي، في ظل توقعات بأن تستمر اللقاءات خلال الأسبوع الحالي والذي یلیھ، لتشمل سواد الكتل ونوابا مستقلین. وجاءت لقاءات الحكومة بالكتل استباقیة قبل بدء الدورة العادیة الثانیة، بھدف كسب أكبر قدر ممكن من التأیید لتوجھات الحكومة في ما یتعلق بالملف الاقتصادي الذي بدأت الحكومة ورئیسھا بكشف نقاطھ الرئیسیة إبان اللقاء مع كتلة وطن، وكذلك عند لقاء رؤساء المجالس البلدیة. وجرى في اللقاءین استعراض الملامح الرئیسة ومرتكزات برنامج الإصلاح المالي والھیكلي، حیث أكدت الحكومة أنھ “برنامج وطني نابع من المصلحة الوطنیة للدولة، وأن التحدیات الاقتصادیة التي یمر بھا الأردن منذ عدة أعوام خارجة عن إرادتنا، مثل الأوضاع في الإقلیم، وانقطاع الغاز المصري، واللجوء السوري”. كما عرضت الحكومة أسبابا داخلیة تتعلق “بالتوسع في الإنفاق، والإعفاءات غیر المبررة وغیر المدروسة فیما یتعلق بضریبة المبیعات”. غیر أن المعضلة التي ستلمسھا الحكومة لاحقا، أنھا ستجد نفسھا بعد إنھاء اللقاءات وبدء الدورة العادیة، مضطرة لإعادة الكرة من جدید وعقد لقاءات أخرى، وذلك حین تشعر أن سواد تلك الكتل التي اجتمعت بھا أصابھا التغییر والتعدیل، ما أعاد بعثرة المشھد الكتلوي من جدید، وأن نوابا كثرا قاموا بعملیات سحب وإضافة من كتل إلى أخرى، فیما تبعثرت كتل وتلاشت، ونشأت كتل جدیدة، وھو الأمر الذي سیجبر الحكومة على فتح أبواب حوار جدید مع الكتل، لرص الصفوف وقراءة المشھد ثانیة. وتعرف الحكومة أن الملف الذي تحملھ وتضعھ على طاولة النواب، یتطلب أقصى درجات الحذر أثناء التعاطي معھ، ولھذا تراھا في أكثر من موقع، تعید التذكیر بضرورة الاعتماد على الذات، باعتباره أساسا حمایة الوطن، وھدفا استراتیجیا تسعى لتحقیقھ بتضافر جھود الجمیع، وبما یجنب الوطن والمواطنین أي تحدیات مستقبلیة ناجمة عن ترحیل مشاكلنا الاقتصادیة. كما تذكر الحكومة أن الإجراءات الإصلاحیة التي بدأتھا العام الماضي، أسھمت في عدم زیادة الدین كنسبة للناتج المحلي الإجمالي التي كانت تبلغ العام 2011 نحو 77 ،% ووصلت العام الماضي إلى 2ر95 ،فیما ھي الآن بحدود 7ر94 ،ما یؤكد أننا “استطعنا إیقاف النزیف والبدء بالتعافي، ووضع الاقتصاد على الطریق الصحیح”، وفق الملقي. كما تعرف أن ملف الإصلاح الضریبي بحاجة لسلسلة توضیحات مطولة، ولھذا تحرص على تأكید التزامھا بمراعاة الطبقتین الوسطى ومحدودة الدخل، مشددة على سر، مع التأكید على مراجعة قانون ضریبة الدخل، وبأن تعدیل قانون ضریبة الدخل یستھدف رفع أنھ “لن یكون ھناك تغییر على الشرائح المرتبطة بالأفراد والأُ كفاءة التحصیل الضریبي ومعاقبة المتھربین من دفعھا”. ووصف الملقي التھرب الضریبي بـ”الجریمة بحق الوطن وكل أردني، ویجب أن تعاقب وبحزم، وسیت ّم فرض عقوبات صارمة على حالاتھا تصل حّد السجن دون استبدالھا بغرامة”، مشیرا إلى أنھ “یتم الآن تشكیل وحدة للتحققات الضریبیة، ھدفھا الأساسي منع التھرب الضریبي وملاحقتھ”. وتذھب الحكومة نحو تطمین النواب والمواطن على حد سواء، وھذا ما یظھر جلیا عندما تؤكد وتوضح أن “الدعم یجب أن یذھب للأردنیین، ولیس للثلث الآخر من السكان، من غیر الأردنیین، وأن كافة السلع المدعومة دون استثناء تخضع حالیا للدراسة، بھدف توجیھ الدعم للمواطن، ولیس للسلع”. عملیا، تلك الرؤى التي تعبر عن توجھات الحكومة في المرحلة المقبلة ھي ذاتھا التي ستحملھا الحكومة تحت القبة إبان تقدیم مشروع قانون الموازنة العامة للدولة عن السنة المالیة 2018 ،والذي یتوقع أن یكون جاھزا لتقدیمھ للنواب منتصف الشھر المقبل، أي بعد بدء الدورة العادیة الثانیة بأیام. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الحكومة بصدد الانتھاء من ترتیب الموازنة وإعدادھا بشكل نھائي حتى تكون جاھزة عند بدء الدورة العادیة، فیما یرجح أن تبدأ اللجنة المالیة بمناقشة القانون قبل نھایة الشھر المقبل أو بدایة شھر كانون الأول (دیسمبر)، ما یعني أن مناقشات النواب لمشروع قانون الموازنة سیكون في بدایة العام المقبل على أقل تقدیر.

الغد

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق