ملفات ساخنة

12 عاما على تفجيرات الفنادق: ذاكرة الاردنيين متسامحة وعصية على الارهاب

الملف الاخباري – يستذكر الاردنيون غدا الخميس التفجيرات الارهابية التي ضربت ثلاثة فنادق في عمان في العام 2005، وهم اكثر تمسكا بقيم التسامح والاعتدال التي تنتهجها بلادهم منذ تأسيسه الدولة التي تمضي قدما في تحصين المجتمع والفرد على حد سواء، وهو ما اسهم في منعة الاردن امام طوفان الارهاب والطرف الذي يضرب المنطقة.

وأودت الهجمات الارهابية على الفنادق بحياة 60 شخصا واصابة نحو 200 اخرين.

الفايز: الأردن حصن منيع في وجه قوى الشر وبين رئيس مجلس الاعيان فيصل عاكف الفايز، ان هذا العمل الارهابي الجبان، الذي ارتكبته أياد آثمة خسيسة، وزمرة مارقة خارجة عن ملة الاسلام ورسالته السمحة، من قوى الشر والارهاب والتطرف، واستشهد على اثره عدداً من ابناء وبنات الوطن، لن يزيدنا الا اصراراً وصلابة في التصدي لهذه الأخطار، مؤكداً في الوقت ذاته أن الأردن سيبقى حصنا منيعا في وجه قوى البغي والشر، وواحة أمن واستقرار.

وقال : “اننا مطالبون اليوم، بتعزيز جبهتنا الداخلية، وتوحيد صفوفنا خلف قيادتنا الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، من اجل التصدي لخوارج العصر، ومختلف قوى التشدد والارهاب، فالأردن يواجه تحديات كبيرة، وخطر الارهاب يحيط بنا من كل جانب، الأمر الذي يحتم علينا جميعا مسؤولية الحفاظ على أمن وطننا الاغلى والاعز”.

وأضاف :”اننا في مجلس الاعيان، نتقدم من قيادتنا الهاشمية الحكيمة، وشعبنا الاردني الحر بأحر التعازي لذوي الشهداء، وندعو من الله جلت قدرته، ان يحتسب الشهداء مع الانبياء والصديقين في العليين، وان يتغمدهم بواسع رحمته ورضوانه”.

الطراونة: نقف وبكل قوة خلف الأجهزة الأمنية واعتبر رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، أن “ذكرى تفجيرات عمان التي أدمت قلوبنا بعد أن أصاب الارهاب أبرياء من الاردنيين وغيرهم في ثلاثة فنادق، وحد صفوفنا كأردنيين تجاه قوى الشر والإرهاب على مختلف المستويات”، مشيراً إلى أن الأردن كان قد أعلن في مختلف المحافل والهيئات الدولية موقفه الحازم والرافض لكل أشكال الإرهاب على أي بقعة في العالم.

وقال إن “الأربعاء الأسود” الذي شهدته العاصمة عمان في ذلك التاريخ، جعلنا نقف وبكل قوة خلف الأجهزة الأمنية دون مواربة أو تردد في اتخاذ موقف معلن بحربنا المستمرة على قوى الشر والظلام،التي تحاول أن تكسر اردتنا في الحياة، مؤكدا بنفس الوقت فخرنا واعتزازنا بصلابة أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة الباسلة في دحر الإرهاب وأزلامه، رغم ارتفاع وتيرة الأحداث التي تشهدها المنطقة من جهة، وتعرض الأردن للعديد من المحاولات الإرهابية “الفردية” التي باءت بالفشل نتيجة يقظة وتنسيق الأجهزة المعنية من جهة أخرى.

ودعا الطراونة إلى ضرورة رص الصفوف بين جميع فئات الناس، وتحصين الجبهة الداخلية، والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وأمان الوطن الغالي.

عربيات : وزارة الأوقاف عملت على حماية الخطاب الديني من الإغتيال وبين وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور وائل عربيات:”.. في ذكرى تفجيرات عمان الأليمة نستذكر الضحايا الأبرياء ونترحم على أرواحهم الطاهرة، إلا أن هذه المناسبة لن تزيدنا إلا عزيمة وصلابة في مواجهة الفكر المتطرف وأصحابه”. ولفت إلى أن الهاشميين هم أصحاب رسالة الإسلام وحماتها، فقد جاءت رسالة عمان لتصحح المفاهيم وتخاطب العقول برسالة الإسلام السمحة التي تدعو للمحبة وقبول الآخر والعيش المشترك.

وقال إن وزارة الأوقاف قد عملت على حماية الخطاب الديني من الإغتيال من أصحاب الفكر المتشدد، وذلك بإعادة مكانة المسجد في المجتمع عبر مشروع إحياء المسجد، والمتضمن الخطبة الموحدة والمسجد الجامع وبرامج تأهيل الأئمة والوعاظ، وذلك لتنظيم الخطاب الديني وتوحيد رؤى المجتمع في مواجهة خوارج العصر.

الجازي: الاستراتيجية الأمنية تتغلب على حجم التهديدات التي تواجه المنطقة و بين رئيس لجنة الإعلام والتوجيه الوطني في مجلس الاعيان، العين يوسف الجازي، أن الأردن من أوائل الدول التي دعت لمكافحة التطرف والإرهاب، مشيراً إلى تأكيد جلالة الملك المستمر في مختلف المحافل العربية والدولية على التصدي الحازم لقوى الشر والإرهاب.

وأضاف أن الأردن مستمر في حربه على التطرف على مختلف المستويات السياسية والأمنية والعسكرية، إضافة إلى التزامه بمكافحة الإرهاب في مختلف الظروف وعلى أي أرض كان، لافتاً إلى أن الاستراتيجية الأمنية الأردنية تتوازى وتتناسب مع حجم التهديدات التي تواجه المنطقة برمتها، معولاً على قدرات وإمكانيات الأجهزة الأمنية الأردنية في تحديد حجم التهديد وطبيعة الظروف التي نعيشها في ظل هذا المحيط الملتهب.

ودعا إلى أهمية التماسك والتكاتف من أجل حماية الأردن والوقوف خلف القيادة الهاشمية الحكيمة والأجهزة الأمنية الوطنية.

ناصر: الإرهاب من أشد عوائق التنمية من ناحيته، قال رئيس اللجنة القانونية في مجلس الأعيان الدكتور كمال ناصر، إن الأردنيين ملتفين خلف القيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية في مواجهة مختلف التحديات التي تحيط بالمنطقة، ولا سيما الإرهاب الذي تتصاعد وتيرته بين فترة وأخرى، مشيراً إلى أن الإرهاب يعد من أهم عوائق التنمية والتقدم للشعوب بصورة عامة.

ولفت إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان قد تطرق في سلسلة الأوراق النقاشية، بأن الأردن دولة مدنية تطبق الدستور بكل ديمقراطية وشفافية،مؤكدا أن رسالة عمان كرست الوسطية والاعتدال كصورة مشرقة لرسالة الإسلام السمحة، ونبذت التطرف والإرهاب بمختلف أشكاله، داعياً في الوقت ذاته إلى الإستمرار ببناء أردن مدني ديمقراطي لمكافحة الإرهاب والتصدي له بكل حزم وقوة.

المومني : الذاكرة الجمعية الاردنية متسامحة استاذ الدراسات الاردنية في الجامعة الاردنية الدكتور حسن المومني قال ان هذه الذكرى بينت أن الاردن أكثر منعة في مواجهة الارهاب، وعززت الذاكرة الجمعية الاردنية القائمة على مبادئ التسامح والخطاب الاعتدالي ، وفيها دروسا انعكست على الاداء الاردني بشكل ايجابي عند التعاطي مع الارهاب والتطرف.

وأشار الى انه في السنوات الاخيرة شهد العالم عددا من الاحداث الارهابية، بينما بقي الاردن سالما معافى منه ، ذلك ان الاردن استطاع ان يكون الحل لا المشكلة في مواجهة الارهاب في مختلف المجالات التعليمية والفكرية والارهابية.

وأضاف أنه بالرغم من الحوادث التي حصلت في الاردن ، إلا أن تعاطيه واحتوائه لما حدث يعبّر عن نجاح بامتيازات ، مؤكدا أن الاردن نجح في مواجهة الارهاب، ويعود ذلك الى عوامل نجاح في مقدمتها وضوح رؤية القيادة الهاشمية في مكافحة الارهاب والتطرف وتجفيف منابعه، ووعي المواطنين وإذكاء الروح في التصدي للارهاب بمختلف أشكاله، والخطوات التي أخذها الاردن في الجانب العسكري والامني والتفكيري والتعاون الدولي.

وبين أن العوامل في التصدي للإرهاب أفرزت الحالة الاردنية والاستثماء في الاردن في التعاطي مع الارهاب، ولابد من أن يستمر هذا الزخم في مكافحة التطرف والارهاب ودراسة الحالات واستنباط الدروس وتطوير وسائل وأدوات مكافحة الارهاب.

–(بترا)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق