منوعات

عملت مُدرسة حكومية 19 عاماً بشهادة مزورة وكرمت كأفضل معلمة!

برأت محكمة تركية اول من امس مُدرسة من عقوبة السجن رغم إثبات عملها مُدرسة حكومية لمدة 19 عاماً بشهادة جامعية مزورة وحصولها على جائزة أفضل مُدرسة في عموم البلاد في مسابقة أقامتها رئاسة الوزراء التركية عام 2005، وفق ما اشارت صحيفة “القدس” العربي.
واشارت الصحيفة الى ان القصة التي شغلت الرأي العام التركي، وأصدر القضاء التركي فيها قراراً نهائياً اول من امس بدأت تتكشف عام 2015 وذلك عندما بدأت وزارة التعليم التركية بعملية شاملة لتحديث بيانات المعلمين والمدرسين العاملين لدى الوزارة في كافة أنحاء البلاد، ووقتها تبين أن الشهادة الجامعية للمدرسة رقية سورمينلي الموجودة في أرشيف الوزارة لا تحتوي على تاريخ إصدار أو رقم تسلسلي.
وبعد ذلك طلبت الوزارة من المدرسة التي عملت لمدة 19 عاماً في إحدى المدارس الابتدائية في محافظة طرابزون شمالي البلاد تقديم شهادتها الأصلية من جديد للوزارة للتأكد من صحتها، وعقب عدة محاولات لتقديم نسخ من الشهادة تبين أنها مزورة وغير حقيقية.
ومع بدء جلسات المحاكمة اعترفت المُدرسة أنها حصلت على الشهادة عن طريق التزوير من خلال شخص لديه مكتبة صغيرة في العاصمة أنقرة قبل نحو 20 عاماً، حيث قام أحد الأشخاص بمساعدتها وتزوير شهادة لها تثبت أنها تخرجت من كلية الاتصالات في جامعة أنقرة.
ذكرت الصحيفة أن المُدرسة رقية كانت قد حصلت على جائزة مسابقة “مدرسة العام” التي أقامتها رئاسة الوزراء التركية، وحصلت على تكريم واسع في عموم تركيا واستلمت الجائزة من يد رئيس الوزراء التركي آنذاك رجب طيب إردوغان، وهو ما جعل من قضيتها محل اهتمام واسع في الشارع التركي.
وفي السياق  أصدرت المحكمة التي كانت تنظر فيها قضيتها قراراً نهائياً يقضي ببراءتها من عقوبة السجن، وبررت المحكمة قرارها المفاجئ بالقول إنه في حال اعتبار أن ما قامت به غير قانوني وضرر كبير بحق الدولة يعني ذلك أن فترة تدريسها كانت غير قانونية، وبالتالي سوف تصبح شهادات الطلاب الذين تلقوا تعليمهم عندها طوال هذه السنوات غير قانونية.
وفي هذا الاطار قالت المُدرسة وهي أم لأربعة أطفال: “أعمل مُدرسة منذ 19 عاماً بشكل ناجح جداً وأقوم بعملي بكل وفاء، ورغم ذلك أنا نادمة جداً على ما فعلته، عملت لمدة 19 عاماً ولو أتممت الـ20 عاماً كنت سوف استحق التقاعد لكن الآن انتهى كل شيء، لكني لم أضر الدولة أو الطلاب وعملت كثيراً وسجلي مليء بالنجاحات”.
لكن المحكمة التي برأت المتهمة من عقوبة السجن طلبت منها إعادة جميع الرواتب التي حصلت عليها طوال سنوات عملها والتي بلغت 329 ألف ليرة تركية، بالإضافة إلى الفوائد عليها طوال هذه السنوات.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق