د. عصام الغزاوي: ” يلي قتلتوا وصفي لا تحسبوا ذلينا .. الاردن كله وصفي والحريّة بأيدينا “

0 30
 مقالات د. عصام الغزاوي : ” يلي قتلتوا وصفي لا تحسبوا ذلينا .. الاردن كله وصفي والحريّة بأيدينا “
هل تسائل احدكم لماذا ما زالت دموع الحرائر تُذرف على وصفي بعد 47 عاما من رحيله ؟ ولماذا ما زال الاردنيون يتغنون بسيرة رئيس وزراء راحل بينما 17 رئيس وزراء ما زالوا بيننا على قيد الحياة ؟ ولماذا يحتفل الشباب الاردنيون بذكرى الشهيد وصفي رغم انهم ولدوا بعد إستشهاده ولم يشاهدوه ؟ ولماذا ما زال الأردنيون يذكرون مناقب الشهيد وصفي التل إلى يومنا هذا ويعتبرونه أعظم رئيس وزراء بتاريخ الأردن ؟ ولماذا المفكرون الاردنيين يعتبرون منصب رئيس الوزراء في الاردن ما زال شاغراً منذ استشهاده ؟ وصفي خرج من رحم الشعب، واعتمد هيبة الدولة شعاره الأسمى، والعدالة هدفه الأغلى، كان ينظر الى رئاسة الحكومة أنها تعني قيادة وإصلاح وليس تميزا اجتماعيا، كان يعتمد أسلوب الثواب والعقاب بعدالة متناهية في إدارته، كان متواضعاً لمن يستحق التواضع، حازماً وجاداً عندما يستدعي الظرف ذلك، جندياً شجاعاً محترفاً يعشق رفاق السلاح، والنضال، ويعتز ويفاخر ببطولاتهم، وكان يفاجئ الوزراء والموظفين بزياراته الميدانية مما جعل كل مسؤول وموظف يعمل وكأن وصفي واقفاً أمامه، كان سيفاً مسلطاً على رقبة كل فاسد ومرتشِ، رحل ولم يترك خلفه قصورا فارهة، ولا أبراجا عاجية، ولا شركات عملاقة وأرصدة بالملايين وربما بالمليارات خارج الوطن، وإنما ترك وطناً قوياً، عزيزا وأجيالا تربّت على عشق الوطن وصون منجزاته.
د. عصام الغزاوي.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.