توصيات البنك الدولي بزيادة تعرفة خدمات المياه في الأردن

0 68
الملف الاخباري : حثّ البنك الدولي الحكومة على رفع تعرفة خدمات المياه بنسبة 40% للحفاظ على استدامة وديمومة سلطة المياه، والقطاع برمته من عجز مالي مزمن.
وأشار البنك في أحدث تقرير حول إصلاحات قطاع المياه في الأردن إلى ضرورة تحميل الزيادة في تكاليف الكهرباء إلى مستهلكي المياه في الأجل المتوسط، لضمان بقاء خدمات المياه قابلة للاستمرار من الناحية المالية.
وقال في “تقييم لقرضي سياسة التنمية بقيمة 500 مليون دولار” إن من شأن تمرير الزيادة في تكاليف الطاقة الكهربائية على خدمات المياه “من خلال آلية تعديل التعرفة الأوتوماتيكية” المشابهة لبند فرق أسعار الوقود في فواتير الكهرباء أن يساعد في الحفاظ على زيادة صغيرة في التعرفة.
وحدد البنك الدولي، الذي وافق على القرضين في 2015 و2016، ديون قطاع المياه بأنها أبرز المخاطر الاقتصادية الكلية في الأردن حالياً، والتي تزيد بنسب 1-2% سنوياً تبعاً لأسعار الطاقة مستقبلاً.
وتصل ديون قطاع المياه التي تشمل المؤسسات المنضوية تحت سلطة المياه وخاصة مرافق مشروع الديسي إلى ما نسبته 15% من الناتج المحلي الإجمالي، وفقا للبنك الدولي. وطالب البنك الحكومة أن تركز إصلاحاتها على الجدوى المالية لخدمات المياه والصرف الصحي، وحث وزارة المالية على مواصلة تقديم دعم شهري وسلف لسلطة المياه، بهدف ديمومة عملها وتغطية الزيادة في أسعار الكهرباء وتسديد ديون القطاع.
ورغم أن نسبة الفاقد في قطاع المياه تصل إلى 50%، فإن دراسة دولية أخرى أشارت قبل أيام إلى أن 75% من هذا الفاقد ينتج عن اعتداءات غير مشروعة على شبكات المياه. دراسة البنك الدولي قللت من أثر رفع تعرفة خدمات المياه على الطبقة الفقيرة، دون التطرق إلى الأثر غير المباشر على قطاعات كالفنادق والسياحة، أو معدلات التضخم بشكل عام.
من جهة أخرى، قال مساعد أمين عام وزارة المياه عدنان الزعبي إنه “لا نية لزيادة أسعار المياه”، مشيرا إلى أنه لدى الوزارة امكانيات لتتعامل مع متطلبات الممولين دون التاثير على القطاعات ودون الإضرار بالمواطنيين. “الحكومة تدعم قطاع المياه بما يزيد عن 250 مليون دينار سنوي”، وفق الزعبي، الذي قال إن 60% من المستخدمين يقل استهلاكهم عن 40م3 في الدورة الواحدة.
وأضاف الزعبي أن نسبة الطاقة التي يستخدمها قطاع المياه تشكل 15% من كميات الكهرباء التي تستخدم في المملكة. “لدينا الآن مشروع بالتنسيق مع كل الممولين بما فيهم البنك الدولي بتطوير استخدام الطاقة المتجددة في قطاعات المياه والنهوض برفع كفاءة محطات الضخ و جميع الأدوات الكهربائية للرفع من مستوى عملها لتقليل الفاقد”، وفق الزعبي. “لدينا عمل جاد في موضوع الفاقد.
منذ 2013 بدأنا حملة لمواجهة هذا التحدي وتعاملنا مع 34 ألف اعتداء على الشبكات و قمنا باتخاذ الإجراء الصارم و ضاعفنا العقوبات”، بحسب المسؤول الحكومي.
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.