دعم الخبز والأحلام المؤجلة … بقلم حسن أبوهنيه

0 169
منذ نهاية العام المنصرم ونحن ننتظر دعم الخبز الذي لم يأت بعد..
مضى شهر كانون الثاني وشباط وآذار وها نحن نخط أول الأيام من نيسان..
لعله كذبة كأول إبريل.. ولكن لا.. فالحكومة وعدتنا نهاية هذا الشهر وهي لا بد صادقة..
هو لإيجار البيت ودفع فواتير الكهرباء المتراكمة وهو لشراء ملابس الأطفال وهو لشراء شاشة تلفاز وهو لإصلاح ما يمكن إصلاحه وهو لدفع الأقساط وما أكثرها..
وتصر الأحلام على التأخر والتأجيل فهي لا تأتي للمواطن العادي إلا بعد لأي.. وأحلامنا بسيطة.. لا تتجاوز ثمن بنزين في تنك سيارة فارهة ليوم واحد.. أحلامنا بريئة فهي لا تتعدى الحدود ولا تتخطى الخطوط الحمراء ولا تقفز فوقها..
وهي غالية.. لأنها تحل أزمة.. وتفك كربة.. وتعين على نوائب الدهر.. ولأنها غالية فإن حكومتنا الرشيدة تحاول دراستها دراسة عميقة ومستوفاة.. وتحتاج لأربعة شهور لإقرارها وإخراجها بأجمل شكل و(ملفوفة) بورق (السولفان)..
ولكني اكتشف كما يكتشف من هم على شاكلتي بأن أحلامي بشأن دعم الخبز باتت تتغير من شهر لشهر وتتشكل من شهر لشهر وتموت إحداها لتحيا أخرى وقد تموت جميعاً من أجل دفع فاتورة ثقيلة أو طارئ لم يكن بالحسبان..
سأظل احلم وأحلم.. ( فاللقمة التي تنتظرها خير من التي تأكلها).. ولأنني أعلم بأن الأحلام هي آخر ما تبقى لي.. حتى وإن تأخر دعم الخبز لآخر الشهر أو لأخر العمر..
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.