ممدوح النعيم : خلط الأدوار ومفاهيم الإختيار

0 174
الخلط بين الواجبات المناطة ببعض المؤسسات أصبحت تحتاج إلى توضيح ليس بسبب الجهل بمعرفة الواجبات المناطة بكل جهة إنما بسبب التصدي أحيانا لهذه الجهة على حساب تلك بهدف تصفية الحسابات او تسجيل المواقف .
الجانب الآخر هناك من المواطنين من هم بحاجة إلى الخدمات الأساسية ويسعون الى الوصول إلى كل الجهات لتحقيق وتنفيذ مصالحهم وهذه الشريحة تعرف واجبات كل جهة لكن أمام قساوة الواقع تلجأ إلى الجميع
مجلس النواب : دوره الدستوري رقابي تشريعي رقابي على أداء الحكومة والأداء يعني التزام الحكومه ببرنامجها الذي نالت الثقة على أساسه ومراقبة أدائها المالي والإداري والسياسي من خلال الأدوات القانونيه السؤال الاستفسار الاستجواب حجب الثقه منح الثقه .
أما في المجال التشريعي: اقتراح مشاريع القوانين وإقرار القوانين والتعديل عليها.
باختصار إنجازات مجلس النواب او النائب تكون باطار مساهمته بمناقشة التشريعات وتأثيره الإيجابي على تلك التشريعات التي تعزز الحقوق والواجبات وتعزز القيم القانونيه في السلوك العام التي تعزز أيضا مفهوم دولة المؤسسات والقانون والتي بدورها تعزز قيم العدالة والمساواة ويكون القضاء هو المرجعية الوحيدة للفصل في أية منازعات واحقاق العدالة والمساواة بين الجميع..
عندما يساهم النائب عبر مهمته الاساسيه كمشرع ويساهم في اقرأر القوانبن التي تحارب الفساد والواسطة والمحسوبيه لن يجرؤ أحد على أخذ حق غيره بالواسطة ، ويكون القضاء من خلال التشريعات المقرة هو المرجعيه للجميع حيث يدرك كل مواطن ما عليه من واجب وما له من حقوق
عندها ستقوم كل مؤسسات الدولة بواجباتها المحكومة بموجب القوانين والأنظمة .
من حق المواطن الحصول على الخدمات الرئيسه التي يتم تنفيذها من خلال موازنة الدولة لأنه الممول الرئيسي للموازنه من خلال حزمة الضرائب التي يدفعها. وليس منة من بلدية او من وزارة الاشغال او الصحة او التربيه او الأحوال المدنيه إلى آخر القائمة .
لكن وبسبب غياب كل ذلك نرى أنه مطلوب من النائب ان يكون رئيس بلدية وقاضي عشائري ومصلح إجتماعي ووزير مياه وصحه وتربية ووزير إشغال ومدير أمن ودفاع مدني وقائد جيش ويعتبر تدخله المباشر بالتعليم،،، طريق ،،،،،او بناء مدرسة او تركيب لمبة كهرباء اوتشغيل عدد في مشروع هنا او هناك إنجاز للنائب علما بأن الإنجاز الحقيقي للنائب هو إقرار القوانين التي تجعل المواطن يحصل على كافة حقوقه بموجب تلك القوانين ومن يعطل تلك القوانين يكون القضاء هو الفيصل وليس الواسطات والمحسوبيات التي تدفع المواطن إلى تدخل المرشحين للإنتخابات من أجل تنفيذ وتحقيق خدمة ما له مما يضع المواطن في موقف حرج عند إجراء أية إنتخابات فهو يريد رد الجميل لتحقيق مطلب له كان يفترض ان يحصل بموجب القانون وليس عبر الواسطه وهذ يضيق فيما بعد على حرية إختيار المواطنين في من يمثلهم بعيدا عن تسجيل المواقف الشخصيه التي سببها غياب مفهوم دولة القانون والمؤسسات لذلك أصبحت خدمات البلديات منة انتخابية وخدمات الوزرات أصبحت تحت تأثير الصفقات النيابية حكلي وحكلك ومن لم يكن معي فهو ضدي
هذا الواقع يحتاج إلى إعادة نظر بدور النائب الذي نريد وان نتحرر نحن كمواطنين من نظرية الفزعة إلى نظرية الدولة والمؤسسة وبغير الانتماء للدولة لن يحدث التغير الذي نأمل وسيظل النائب فقط نائبا للمصالح الشخصيه ولن يكون له اي دور تشريعي او رقابي وتبقى البلديات خاضعة للمزاج الشصخي وينظر لها بأنها محطات عبور لانتخابات نيابية او مرحلة للتهيئة والتدريب للوصول إلى كرسي الوزارة وتبقى العشيرة هي الحزب التي تقدم برنامج مرشحيها لخوض الإنتخابات لخدمة العشيرة وحلفائها وبذلك سنبقى في مكاننا نشكوا ارتفاع المديونيه والعجز في الموازنه .وتبقى المواقع والمناصب كعكة تتوزع ما بين اصحاب النفوذ والمصالح وهذا يؤدي بالنتيجة إلى خلق حالة من الكراهية والحقد اتجاه الدولة ويقود إلى عدم الاكتراث بممتلكات الدولة التي أصبحت محل نهب وتخريب ومؤشر ذلك الاعتداء على شبكات المياه والكهرباء والتخريب داخل مبان المدارس ويتعدى ذلك إلى تعزيز ثقافة الفساد والتطاول على المال العام الذي يكون بحوزة من يجب أن يحافظ عليه ومن يتابع حجم الفساد المالي والإداري يدرك حجم. تلاشي منظومة القيم بكل مرجعياتها وغياب الحزم في تطبيق القانون والسبب عدم التزام المؤسسات بالواجبات المناطة بها وغياب او عدم. تفعيل دور المؤسسات الرقابية. وفتح المجال لتولي المسؤولية من قبل أشخاص غير مؤهلين وصلوا للوظيفة عبر الواسطة على حساب آخرين مما عزز الفساد والشلليه وعدم تطبيق القوانين فأصبحت المزاجية بديل القانون والشللية أصبحت أداة تقييم بدل الأسس القانونية
الإصلاح يبدأ من خلال انتخاب مجلس نيابي يكون دوره فقط ما ورد بالدستور
ومن خلال مؤسسات تطبق القوانين
ومن خلال قضاء يشكل مرجعية للجميع
عندها أيضا يمكن القول أن الحقوق تنتزع بقوة القانون .
البعض يطرح السؤال ماذا أنجز النائب فلان فإذا بقينا على هذا الوضع نضع العربة أمام الحصان نكون شركاء بما نحن فيه من واقع مرير
ويبقى النائب مندوبا للعلاقات العامة وتبقى مؤسسات الدولة دون رقيب او حسيب ويصبح واقع الحال كل من إيده إله
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.