هل نَمتَنِع عن تناول الشاورما للوقاية من التسمم بالسالمونيلا ؟

0 127
الملف الإخباري _ بلال السيول : الشاورما أوالدونر كباب هي تركيّة الأصل تم إعدادها من قِبل شخص تركي قام بِرَصّ رقاقات اللّحم المُضاف لها البهارات الخاصة على سيخ معدني طويل قابل للدوران ليتحمر بأكمله، ومن ثمّ تعريضه للحرارة المباشرة ليكون جاهزاً لإعداد أطباق الشاورما، أُطلق عليها بدايةً (قاورما) ومن ثم عُدّلت بعد إشتهارها لتصبح شاورما. ثمّ إنتشرت في بلاد الشام، وقيل بأن الحجاج الأتراك أثناء مرورهم في بلاد الشام للإستراحة كانوا يقومون بإشعال النار ووضع أسياخ اللحم أمامها فرآهم شخص وقام بأخذ الفكرة وعدّل عليها حتى وصلتنا بالطريقة التي نعرفها. وتتمّ عملية التحمير إمّا بالتعريض المباشر للحرارة أوالشوي على الفحم وكونها قد لا تسمح بوصول الحرارة اللازمة للطبقات العميقة فإنّ فرصة حودث التسممات الغذائية أكبر وخصوصاً في شاورما الدجاج نتيجة لوجود بكتيريا السالمونيلا بين طبقات الدجاج. 
أظهرت نتائج الدراسات المخبرية أنّ ٨٠٪ من حالات التسمم الغذائي الإجمالي كان ناجماً عن البكتيريا والتي أشهرها السالمونيلا مشكلةً ما يُقارب ٥٠٪ من تلك الحالات، وسيتم التركيز في هذا المقال على شاورما الدجاج والتي أعتُبِرت حسب الإحصائيات من أكثر الأطعمة المتسببة في وقوع حوادث التسمم الغذائي البكتيري.
تحدث العدوى عادةً بسبب تناول اللحوم، الدواجن، البيض أومنتجاته النيئة أوغير المطهية جيدًا الملوثة بالسالمونيللا والتي تتراوح فترة حضانتها من عدة ساعات إلى يومين. في العادة لا يعاني الأشخاص المصابين بها من أية أعراض ويتعافون خلال أيام بدون علاج. ومن الممكن ظهور الأعراض على شكل غثيان، قيء، تشنجات البطن، إسهال، حمى، قشعريرة، صداع وبراز دموي وتستمر من يومين إلى سبعة أيام وقد يمتد الإسهال إلى عشرة أيام. لا تشكل عدوى السالمونيلا في العادة تهديدًا على الحياة إلا في الفئات الأكثر عرضة للإصابة كالرضع وكبار السن والحوامل ومستقبلي زراعة الأعضاء وضعيفي المناعة، فيُمكن أن تصبح المضاعفات خطيرة ومنها: الجفاف، تجرثم الدم والتهاب المفاصل (متلازمة رايتر) المزمن الذي يصعب علاجه. ويؤدي عدد قليل من أنواع السالمونيلا للإصابة بالحمى التيفودية.
وبعد التعرّف على المخاطر الصحية الناتجة عن تناول الشاورما الملوثة بالسالمونيلا يأتي السؤال هنا … هل نمتنع عن تناولها ؟؟؟ بالطبع لا ….
إنّ الشاورما ليست بالوجبة التي يصعب تحضيرها منزلياً ولتداولها بشكل آمن يجب:
– غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون لمدة ٢٠ ثانية قبل وبعد التعامل مع الدجاج واللحوم.
– غسل الأواني وألواح التقطيع وأطباق الطعام التي تم استخدامها في التحضير بالماء الساخن والصابون بعد كل استعمال لتجنب التلوث التبادلي.
– فصل اللحوم والدواجن غير المطبوخة عن الأطعمة الأخرى عند التسوق وأيضا في الثلاجة.
– استخدام أدوات تقطيع خاصة باللحوم والدواجن تختلف عن أدوات التقطيع التي تستخدم مع المواد الغذائية الأخرى.
– قياس الحرارة الداخلية للدواجن واللحوم المفرومة والتأكد من أنها ٧١ م̊ للحم المفروم و٨٠ م̊ للدجاج المفروم.
– تخزين الدواجن واللحوم المبردة والمجمدة بطريقة صحيحة.
– حفظ المثومة عند حرارة لا تزيد عن +٤ م̊، والشاورما الساخنة بعد النضج عند حرارة لا تقل عن ٦٠ م̊ ولمدة لا تزيد عن ساعتين.
– إتمام عملية تذويب اللحوم والدواجن المجمدة إما بوضعها على الرفوف السفلى في الثلاجة لمدة كافية أوباستخدام الميكروويف أوالطبخ المباشر السريع، وعدم تذويبها على درجة حرارة الغرفة.
وأما في حال الرغبة بتناول الشاورما في/من المطاعم فيجب:
 تجنّب شراء (تناول) الشاورما من مطعم سيء النظافة والذي لا يراعى فيه القواعد الصحية عند إعداد الطعام.
 تجنّب شراء (تناول) الشاورما إذا كان المظهر العام لعمال الأغذية سيء، أظافرهم غير نظيفة وطويلة، أصابعهم تحتوي على جروح أو تقرحات، ملابسهم متسخة.
 انتبه عند شرائك لكميات كبيرة من ساندويشات الشاورما لأن ذلك يعني تقطيع عامل الأغذية للطبقات الداخلية من الشاورما لتجهيز تلك الكمية والتي قد تكون غير كاملة النضج (وجود أجزاء وردية اللون).
 احذر من تناول المايونيز الذي يحتوي على البيض النيء المجهز داخل المطعم، واستخدم بدلاً منه العبوات الجاهزة أو المثومة على أن تكون محفوظة في الثلاجة. مع تمنياتنا لكم بالصحة والسلامة.
أماني السعدي/ إختصاصية الصحة العامة

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.