فلسطين

حماس: ننتظر قدوم «حكومة الوفاق» لممارسة دورها في غزة

أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أنه من المبكر الحديث عن آليات تنفيذ ما تم التفاهم عليه في القاهرة، مشيرة إلى أن الحديث عن هذا الأمر أو ملفات بعينها في الوقت الحالي بعيد عن الحقيقة وهدفه تخريب أجواء المصالحة الإيجابية.
وأكد النائب عن الحركة مشير المصري لـ “قدس برس” أنه “لم يجر التباحث حول آليات التنفيذ، وبالتالي ما يجري الحديث عنه من تسريبات إعلامية لا تسند إلى أية وقائع ولا أية مجريات حقيقية”.
وأضاف أن حركته “غير معنية أن تخوض في سجال إعلامي وفتح قنوات الحوار عبر وسائل الإعلام بهذا الشأن، وسنتجاوز ذلك وسنقفز عن كل هذه المحاولات وسنبقى متشبثين في المصالحة الوطنية وصولا إلى ترجمتها في أبهة صورها”.
وأوضح أن مصر استعدت أن تستضيف وفدي حركتي “حماس” و”فتح” في القاهرة للتباحث حول هذه الأمور.
وقال المصري: “نحن بانتظار قدوم حكومة الوفاق الوطني إلى غزة لتقوم بواجبها الوطني ولتتحمل كافة المسئوليات، واعتقد أن حركة حماس تتعامل بكل جدية وهي في استقبال حكومة الوفاق بعقل وقلب مفتوحين”.
واعتبر ذلك أنه “فرصة تاريخية أمام قوة الدفع التي مارستها مصر بجهودها الكبيرة والتي أثمرت عن إقدام حركة حماس على حل اللجنة الإدارية”.
وقال: “نحن أمام فرصة تاريخية يجب أن تستثمر وطنيا وان يتم دفع عجلة المصالحة قدما، واعتقد أن الخطوة الأولى المنتظرة وحسب التوافق مع القيادة المصرية هو قدوم حكومة الوفاق الوطني إلى غزة بعدها من المفترض أن يعقد لقاء في القاهرة بين وفدي حركة حماس وحركة فتح للبحث في آلية التنفيذ على ارض الواقع
وأضاف: “نحن نتعامل بايجابية وبجدية في ملف المصالحة ونتمنى أن نجد ذات الروح الايجابية من قبل الأخوة في حركة فتح”.
ويرى المصري الخطوة المنتظرة من حركة فتح والسلطة هو وقف الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة والتي اتخذت من رئاسة السلطة قبل عدة أشهر.
وكان عدد من قادة حركة “فتح” ومنظمة التحرير تحدثوا عن ملفات الأمن والموظفين والمعابر وأنها من الممكن أن تعيد الأمور إلى الوراء وتفشل كل جهود المصالحة.
وأعلنت حركة “حماس”، الأحد الماضي عن حلّ اللجنة الإدارية “استجابةً للجهود المصرية لتحقيق المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام”.
وشكّلت “حماس” لجنة إدارية، في آذار الماضي لإدارة الشؤون الحكومية في قطاع غزة، فرد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بعدد من الإجراءات بحق قطاع غزة، ومنها تخفيض رواتب الموظفين وإحالة بعضهم للتقاعد المبكر، وتخفيض إمدادات الكهرباء للقطاع.
وفي التاسع من أيلول الجاري، وصل في زيارة رسمية إلى مصر، وفد من حركة “حماس”، برئاسة إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي للحركة.
وفي 15 من نفس الشهر وصل وفد من حركة “فتح” برئاسة عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية للحركة ورئيس كتلتها البرلمانية، بالتزامن مع وجود وفد “حماس” هناك. حيث جرت حوارات ومباحثات مكثفة وأفضت لحل اللجنة الإدارية ووصل الوفاق إلى غزة.
ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية، منذ منتصف حزيران (يونيو) 2007، إثر سيطرة “حماس” على قطاع غزة، بينما بقيت حركة (فتح)، تدير الضفة الغربية، ولم تفلح وساطات إقليمية ودولية في إنهاء هذا الانقسام. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق