ممدوح النعيم: على الحكومة ان تدرك أن إضراب المعلمين اعاد ترتيب اوراق المجتمع الاردني

0 151
على الحكومة ان تدرك أن إضراب المعلمين أعاد ترتيب أوراق المجتمع الأردني ضمن إطار مصالحه ولم يعد يعنيه حملات التبرير والتأويل التي يتنطح لها إعلام يعتمد على الأساليب البدائية في الحوار ونقل الخبر .
إضراب المعلمين الذي جمع اليسار واليمين وشكل كتلة بشرية متجانسة بالموقف العام المعارض للحكومه.
هو مدرسة على الحكومة الاستفادة منه لانها ستكون النموذج الذي سيتم اعتماده من قبل النقابات والتجمعات السياسية للمطالبة بحقوقها المادية والمعنوية التي تتصل بالحقوق والواجبات وفي محاربة الفساد .
من السهل أن تضع الحكومة رأسها في الرمل لكن من الصعب تجاوز الواقع الذي بات أمره في يد المواطن والذي بات على قناعة انه من يصنع القرار ومن يقبله او يرفضه ودليل ذلك عناد الحكومة غير المبرر في التعامل مع أزمة المعلمين وهو ما يؤكد أننا أمام مرحلة جديدة في التعاطي مع الشأن العام .
الموقف الحكومي الضعيف بادارة أزمة المعلمين يظهر من خلال اعتمادها على. ادوات ساذجة لاختراق الإضراب وضربه من الداخل تحريك بعض التجمعات الاجتماعية الدعوة إلى اعتصام ضد الإضراب رفع قضايا على المعلمين جميعها أدوات دفعت إلى تقوية موقف المعلم وانحياز الأهالي إلى موقفهم.
المطلوب فتح حوار حقيقي البند الأول والأخير فيه مطلب نقابة المعلمين المطلب الذي لم يتم الحوار بشأنه لغاية اليوم مما يجعل الأزمة تشتدد.
الحكومة هي السلطة التنفيذية وبهذه الأزمة بالذات عليها ان تقدم على التعامل مع مطلب المعلمين بعيدا عن الحساسيات السياسية والأمنية لأن تراكم حجم الأزمة سوف يزيد من حجمها ويدخل البلاد في صراع بين مؤيد ومعارض وعندها تنتهي لغة الحوار التي بدأت ملامحه الغاضبة تظهر من خلال الجدل حول أية فكرة أو كلمة او رأي يطرح وينشر ،فالاتهامات متبادلة بين الشارع الذي يرى أن الحكومة تتغاضى عن معاناة المعلم ومطلبه كما يرى ان الحكومة أيضا تتغاضى عن ردع الفاسدين ومحاسبتهم ، وأيضا الاتهامات متبادلة داخل الشارع ذاته ولا حدود فاصلة بين الرأي والموقف والمعلومه فأما ان تكون سحيج كما يقول الشارع او تكون معارض مما أوجد حالة احتقان ان لم يتم حل الأزمة سنكون أمام سلسلة من الأزمات التي قد يعجز الجميع عن التعامل معها بعد ان تكون قد تعززت لغة الانفعال وغياب الثقة بكل المبادرات يعد وقتها أمر طبيعي .
مرة أخرى الإضراب “المدرسة” قدم درسا للجميع بأن نتعلم كيف ندير ما يواجهها من أزمات وان نقف وقفة مراجعة، ونعيد النظر ببرامجنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية واذا لم يكن ذلك يكون هناك إصرار على مناطحة الحيطان
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.