اخبار الاردنمقالات مختاره

الحكومة ورامي

الحكومة ورامي
في المدرسة كان رامي شكري الزعبي يسبّقني بصفيّن، وعيت على الدنيا وأنا أعرفه طالباً جاداً مجتهداً خلوقاً ومثقفاً، أنهى دراسته الجامعية باجتهاد، وبدأ كغيره من الشباب يبحث عن فرصة عمل توفر له عيش كريم، لم ينتظر كثيراً حتى بدأ يفكر في مشروع يدر عليه دخلاً معتمداً على نفسه، ولأن الحكومات تشجع على البحث عن فرص ومشاريع بديلة للوظيفة، لكنها للأسف لا تحمي القطاعات الانتاحية ذات الرأسمال المتوسط والصغير، ولأن النخب تريد من شبابنا ان يتخلوا عن ثقافة العيب، ولا يقبلون لأبنائهم ما يقبلوه لغيرهم، فقد افتتح رامي معمل بلاط ورخام هو الاول في منطقته،  الا أنه تعثر في توفير الالتزامات التي ترتبت على مشروعه بسبب السياسات الاقراضية التي وقع ضحيتها، وبالتالي تراكمت الالتزامات على رامي، وهو يعيل أسرة درس أبناءه لعله يرى في أحدهم ما لم يذوق مرارته بنفسه.
تقدم رامي لديوان الخدمة المدنية قبل 27 عام ليجد نفسه بعد كل هذه السنوات خارج كشوفات المنافسة، ويتم الغاء طلبه.  وهذا ظلم كبير، لان العدالة ان تعالج الحكومة من في مثل هذه الحالة ملزمة بتعيينهم فوراً.  فاذا كان الاخ رامي خارج المنافسة ماذا نقول لوزراء واعيان ورؤوساء مجالس لشركات ومؤسسات يستدعون للخدمة. الحكومة ملزمة بتعينه بعد كل هذه السنوات الطويله والحكومة التي تستثني المحاسيب من التعيين من خلال ديوان الخدمة دون وجه حق فان الاخ رامي صاحب له اولويه وحق!
حتى لا تأكل الدولة أبنائها عليها من خلال حكومات الشعارات ان تبحث عن المظلومين فيها، ابو احمد كان يائس من ديوان الخدمة فقد اودع طلبه في ادراجه كتلك المراة التي وضعت قدرا من الماء فيه حجارة توهم اطفالها باعداد الحساء لكنها وجدت العادل عمر بن الخطاب  يتفقدها لكن شتان بين عمر الفاروق وبين عمر الرزاز !!
كاظم الكفيري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق