مقالات مختاره

الإطار الوطني للمؤهلات والتعليم المهني والتقني 1.. د. مفضي المومني

الإطار الوطني للمؤهلات والتعليم المهني والتقني 1.. د. مفضي المومني.

الإطار الوطني للمؤهلات في المملكة الأردنية الهاشمية NQF
National Qualifications Framework
يرى النور أخيرا بعد أن صدر نظامه رقم 9 لسنة 2019 بمقتضى الفقرة ج من المادة 7 من قانون إعتماد مؤسسات التعليم العالي وضمان جودتها رقم 20 لسنة 2007 ، وهو من أهم عناصر تطوير وتنمية وتفعيل القوى البشرية في الدول المتقدمة، وهذا ما نأمله في بلدنا أيضا، ربما تأخرنا عن الكثير من الدول في إخراج الإطار الوطني للمؤهلات لكننا نقول دائما؛ خيرا أن تصل متأخرا على ان لا تصل أبدا، ولنا أن نقدر ونشكر هيئة إعتماد مؤسسات التعليم العالي والفريق الذي شكله رئيس الوزراء لوضع الإطار، وجميع الجهات الداعمة محلية وأجنبية لهذا الجهد الكبير، والذي سيؤسس لمرحلة انتظرناها طويلاً، وسيشكل دعامة وأساس لتنظيم عمل النظام التعليمي ومزودي التعليم والتدريب المهني والتقني والتطبيقي وغيرها.. وكذلك هيئات ضبط الجودة والمخرجات، إضافة لمتطلبات سوق العمل والمهن، من خلال ضبط المستويات لجميع المؤهلات التي تصدر في المملكة بكافة أنواعها الأكاديمية والمهنية والفنية والتقنية، وواصفاتها والجهات المانحة لها في نظامنا التعليمي ومزودي التدريب في القطاعين العام والخاص بما يطلبه سوق العمل المحلي والعالمي حيث سيتم تسكين جميع المخرجات في المستويات التي تنتمي اليها، وسيتم أيضا تسكين المؤهلات من الخارج بما يناسبها من المستويات في الإطار الوطني للمؤهلات إضافة لمرونة في الاإنتقال واحتساب الخبرات.
وتكون الإطار الوطني حسب ما ورد في وثيقته المعلنة من أربعة عناصر رئيسية:

ً 1- مستويات الإطار: وعددها عشرة مستويات تبدأ بالتعليم قبل المدرسي وتنتهي بمؤهل الدكتوراه، والتي تمثل جميع المؤهلات التي تصدر في المملكة بكافة أنواعها الأكاديمية والمهنية والفنية والتقنية، بحيث يتم تسكينها حسب توافق مخرجات التعليم والتعلم فيها مع الواصفات لكل مستوى والتي تم تطويرها حسب المعايير العالمية،

ً2- تصنيف المؤسسات ذات العلاقة: ويتضمن تصنيف المؤسسات المزودة للتعليم والتدريب والمؤسسات المانحة للمؤهلات والمؤسسات المسؤولة عن ضمان الجودة،
ً

3- معايير الإطار: وتتكون من مجموعة من المعايير مثل معايير تسكين المؤهلات ومعايير إدراج المؤسسات في الإطار ومعايير الدخول والانتقال بين المؤهلات ومعايير االإعتراف بالمؤهلات غير الرسمية والتعليم السابق.
ً4- الأدلة: وتتضمن دليل تصميم البرامج التعليمية التي تقود إلى المؤهلات، ودليل ضمان جودة المؤهلات، وتصورا عن تطوير مستويات الإطار القطاعية.

ُويعرف الإطار الوطني للمؤهلات على أنه: تصنيف هرمي لجميع مستويات وأنواع المؤهلات والشهادات المرتبطة ببرامج التعليم الرسمية أو غير الرسمية بحيث يتم تحديد واصفات لكل مستوى لتحديد المعارف والمهارات والكفايات التي ينبغي أن تكون مرتبطة بالمؤهل. وهذا يتيح ضمان جودة مشتركة لجميع المؤهلات ووضع معايير تستند إلى مخرجات التعلم لتطوير البرامج التعليمية التي تقود إلى المؤهلات، مما يتيح القدرة على تطوير وتقييم وتحسين نوعية ُمخرجات التعلم في عدد من السياقات. وعادة ما توجد أطر المؤهلات على المستوى الوطني واإلقليمي والدولي.

وقد تم تصميم الإطار الوطني للمؤهلات في الأردن ليحتوي على المستويات، وواصفاتها، وأنواع المؤهلات، وأصنافها، وكذلك تصنيف المؤسسات المزودة للتعليم والتدريب، وكذلك تصنيف المؤسسات المانحة للمؤهلات، إضافة
لتصنيف المؤسسات المسؤولة عن ضمان جودة البرامج التعليمية، وكذلك معايير الدخول للمؤهالت والانتقال.
من هنا فالإطار الوطني للمؤهلات سيشكل نقلة نوعية في نظامنا التعليمي وكذلك في مجال تنمية وتطوير وتنظيم القوى البشرية وسوق العمل ومتطلباته، بحيث ننتقل من عشوائية التأهيل وتنوع المؤهلات وعدم الإعتراف بالخبرات سابقا، وصعوبة دخول النظام التعليمي واحتساب الخبرات او المؤهلات من مصادر مختلفة، والإنتقال الى التعلم والتعليم المبني على المخرجات التي تسكن بما يناسبها من واصفات ومستويات، بحيث نسهل على قطاع التشغيل والعمل بناء تصور صحيح عن المستويات والمؤهلات والكفايات التي يطلبها، وكذلك ننظم عملية التعليم والتدريب والبرامج وبالتالي تسهيل عمليات ضبط جودة التعليم والتدريب على المستوى الوطن، وهذا ما سنلاحظه مستقبلا عند تفعيل الإطار الوطني للمؤهلات وخاصة في قطاع التعليم المهني الذي يعاني من تعدد المزودين وعشوائية في المستويات والحقول والعائلات المهنية، وكذلك التعليم التقني ومزوديه ولا ننسى تشوهات هرم القوى العاملة وعدم وجود استراتيجيات ومرجعيات واضحة تضبط قطاع التعليم والتدريب المهني والتقني، هذه مقدمة بنيت معلوماتها الرئيسة على ما جاء في الإطار الوطني للمؤهلات في المملكة الأردنية الهاشمية ، وساقوم بالكتابة عن هذا الموضوع وتفرعاته لزيادة المعرفة والإضاءات للجميع طلبة وأهالي ومختصين وسوق عمل وصانعي سياسات، نأمل أن نوفق في تطبيق الإطار الوطني ليكون بمستوى طموحنا جميعا لما فيه خير بلدنا ورفعته وتقدمه… .حمى الله الأردن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق